الشيخ المحمودي
314
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
من معاشرته حتى يجعل الله إلى الخلاص منه سبيلا فإني وجدت جميع ما يتعايش به الناس وبه يتعاشرون ملء مكيال ثلثاه استحسان ، وثلثه تغافل . وما خلق الله عز وجل شيئا أحسن من الكلام ( 50 ) ولا أقبح منه ، بالكلام ابيضت الوجوه ، وبالكلام اسودت الوجوه ، واعلم أن الكلام في وثاقك ما لم تتكلم به ، فإن تكلمت به صرت في وثاقه ( 51 ) . فاخزن لسانك كما تخزن
--> ( 50 ) ونظير هذا رواه عنه ( ع ) في المختار 125 ، مما اختار من كلامه ( ع ) في تحف العقول 150 ، ط النجف ، قال : وسئل ( ع ) : اي شئ مما خلق الله أحسن ؟ فقال ( ع ) : الكلام . فقيل : اي شئ مما خلق الله أقبح ؟ قال : الكلام ، ثم قال ( ع ) : بالكلام اسودت الوجوه ، وبالكلام ابيضت الوجوه . ( 51 ) من قوله ( ع ) : واعلم - إلى قوله ( ع ) : سلبت نعمة - مذكور في المختار 381 ، من قصار النهج باختلاف ما ، وكذلك في الاختصاص وروضة الواعظين ، كما في البحار : 15 ، 187 . والوثاق - كسحاب ورقاب - : ما يشد به ، من قيد وحبل ونحوهما ، جمع : وثق .